الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
301
تنقيح المقال في علم الرجال
جعفر عليهما السلام أنّه قال : « يا حفص ! من مات من أوليائنا وشيعتنا . . » الحديث ، وهو كسابقه في الدلالة على كونه شيعيا ، بل ربّما يظهر ذلك من جملة من سائر رواياته . فنحن في كونه عامّيا متوقفون ، وعلى فرض ذلك ، نقول : قد ادّعى الشيخ رحمه اللّه في العدّة « 1 » إجماع الطائفة على العمل برواية جماعة هو أحدهم . ويؤيّده التصريح في الفهرست ، ومعالم ابن شهرآشوب ، والخلاصة ، بكون كتابه معتمدا . وقول المجلسي في الوجيزة « 2 » : ضعيف أو موثق ، لشهادة الشيخ في العدة
--> حفص بن غياث النخعي ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : « إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقنا منهم إلّا لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن » ، وفي صفحة : 41 باب الاثنين حديث 29 ، بسنده : . . عن سليمان ابن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام . . إلى أن قال : « واللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا أهل البيت » . ( 1 ) العدة في الأصول للشيخ الطوسي : 56 طبعة بمبئي [ وصفحة : 380 طبعة مؤسسة آل البيت في بحث العدالة ] . وفي تكملة الرجال 1 / 355 ، قال معلّقا على المقام : فأوّل ما فيه ؛ إنّ هذا دليل على كونه غير إمامي ، لأنّه نقله في مقام أن خبر غير الإمامي حجّة . وثانيا : يعارضه الشهرة المحققة المعلومة بين من تأخر عنه من الرجاليّين والفقهاء على ضعفه . وثالثا : إنّ العمل بالرواية أعم من كونه ثقة ، لجواز أن يكون لاقترانها بقرائن تدلّ على صحّة مضمونها ، وقد تقدم نظير هذا في السكوني . . هذا كلّ ما استدلّوا به على تضعيف المترجم إلّا أنّ الإنصاف أنّ الشهرة بين المتأخرين ليست بحجّة على فرض ثبوتها ، ومردودة بعدم تضعيف المتقدّمين الذين هم الأصل والمرجع في معرفة أحوال الرجال ، نعم ، غاية ما يمكن التنزّل إليه هو عدّه عاميا ثقة ، وتضعيف الفقهاء قدس اللّه أرواحهم إذا عارض قول خبراء علم الرجال لا يرتب عليه أثر ، فتدبر . ( 2 ) الوجيزة : 151 [ رجال المجلسي : 200 برقم ( 607 ) ] .